التنشئة الاجتماعية السليمة للقضاء علي العنف ضد المرآة...!!

 

 العنف ضد المرآة ليس وليد لحظة أو يوم و ليلة وإنما هو نتاج عادات وتقاليد راسخة وثقافات مجتمعية ذات خصائص أسرية وأدوار اجتماعية قديمة قدم البشرية ... من هذا المنطلق كان البحث الذي أعده كل من الدكتور أشرف الغنام والدكتورة ماجدة قطب والدكتور كمال النجار الباحثين بقسم بحوث المجتمع الريفي بمركز البحوث الزراعية والذي كان تحت عنوان " بعض الخصائص الأسرية والأدوار الإجتماعية المؤثرة علي أشكال العنف الممارس ضد المرآة في الأسر الريفية" وتم مناقشته خلال مؤتمر العنف ضد المرآة والذي أقيم بمركز سوزان مبارك الإقليمي لصحة وتنمية المرآة بالإٍسكندرية حيث توصل البحث والذي أجرى علي 200 أسرة من قاطني قرية الناصرية مركز طوخ محافظة القليوبية (وجه بحري) وقرية الكعابي مركز سنورس محافظة الفيوم (وجه قبلي) إلي أنه تتركز أغلبية عمالة الإناث في الريف بنسبة 75% وأن القطاع الزراعي هو أكثر القطاعات المستوعبة للعمالة النسائية حيث يعمل به 40% من عمالة الإناث بإجمالي يقترب من 1.7 مليون عاملة يتركز 95% منها فى المناطق الريفية وأن غالبية المبحوثين من كبار السن ومن منخفضي المستوي التعليمي كما لوحظ كبر حجم الأسرة الريفية واستقرارها في الحالة الزوجية لمدة طويلة وأن الأسر لديها عدد من الإناث أكثر من الذكور وأن غالبية النساء من مرتفعي ومتوسطي الدور المنزلي وأن دورهن الإنتاجي مرتفع وأن غالبيتهن لهن دور اجتماعي واضح في القرية كما توصل البحث إلى تعرض غالبية النساء للعنف اللفظي بدرجة متوسطة وكذلك الحال للعنف الجسدي بينما يتعرض قلة من النساء للعنف اللفظي بدرجة متوسطة وكذلك الحال للعنف الجسدي بينما قلة من النساء الريفيات للعنف التنفيذي وأنه هناك علاقة بين عمر رب الأسرة وبين ممارسات العنف اللفظي ضد المرآة داخل الأسر ووجود علاقة بين الدور الإنتاجي والدور الاجتماعي للمرآة وبين ممارسات العنف اللفظي ضدها حيث أن زيادة الدور الإنتاجي والاجتماعي للمرآة يزيد العنف اللفظي ضدها في حين أنه لا توجد علاقة بين مدة الزواج وبين ممارسات العنف اللفظي ضد المرآة وذلك لطول العشرة ومعرفة كل طرف بالآخر كما أن الأسرة التي توجد بها إناث يتعفف أفرادها عن ذكر الألفاظ الجارحة والسباب بالمنزل والأسرة التي لا يمارس فيها هذا النوع من العنف تهتم المرآة فيها بتربية أبنائها ورعايتهم صحياً وتعليمياً وتعزز لديهم القيم والأخلاق فضلاً عن قيامها بالأعباء المنزلية الأخرى كما توصل البحث إلي أنه هناك علاقة قوية بين تعليم رب الأسرة وبين ممارسات العنف التنفيذي ضد المرآة كما كشف البحث عن أن أهم أسباب حدوث العنف ضد المرآة من وجهة نظرها تتمثل في الأسباب الاقتصادية وإلي سوء العلاقة مع أهل الزوج وأقاربه وإلي وجود بعض أفراد الأسرة في حالة بطالة وإلي وجود الخلافات الزوجية كما تتعرض الفتيات للعنف بسبب أتفه الأسباب وخاصة خدمة أحد الأخوة الذكور وإلي التفرقة في معاملة الوالدين والذي يؤدي إلي حدوث بعض التمرد من قبل الفتيات يواجه بعنف شديد وإلي المشاكل المجتمعية وإلي الاختلاف مع أبائهن في بعض الآراء وإلي التدخل الدائم في شئونهن الشخصية من قبل الأخوة الذكور والآباء
هذا وقد عرض البحث خلال المؤتمر لمجموعة من التوصيات وهي أن تعليم الكبار ومحو أميتهم يساعد علي تحسين أوضعهم والارتفاع بمكانتهم الاجتماعية والاقتصادية مما يقلل من الأتجه نحو العنف سواء علي مستوي الأسرة أو المجتمع المحلي ويجب الأخذ في الاعتبار عنصر المساواة بين تعليم النساء والرجال وإتاحة الفرص المتساوية لتعليمهم لأن ذلك السبيل لإنهاء ظاهرة العنف ضد النساء كما يجب الاعتماد علي استراتيجية التوسع في فرص العمل للجنسيين فوجود عمل للفرد يعد أمر حيوي يتيح له الحصول علي دخل واكتساب قيمة في المجتمع فضلاً عن توفير حياة كريمة خاصة للنساء وانه يجب الاهتمام من جانب الدولة ممثلة في وزارة التضامن الاجتماعي والصندوق الاجتماعي للتنمية للقيام بدورهما نحو الأسر الفقيرة ووصول المساعدات لهم مع الاهتمام بزيادة فرص العمل للنساء الريفيات في المشروعات الصغيرة هذا إلي جانب توعية الرجال الريفيين بأهمية أدوار المرآة المختلفة لتقليل العنف ضدها ويتم ذلك بتكاتف وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع ومنظمات المجتمع المدني للقيام بدورها لتعزيز أدوار ووظائف المرآة في المناطق الريفية ويجب علي المؤسسات الدينية تغير الخطاب الديني بما يزيل الموروثات الخاطئة والسلبية ضد النساء ويعضد من مكانتهن فالدين منح المرآة مكانتها وثني علي أدوارها ومسئوليتها في المجتمع
كما أوصي البحث بانه علي الأمهات والآباء ترك الأساليب التي تزيد من مكانة الأبناء عن البنات داخل الأسرة واستخدام أساليب التنشأة الاجتماعية التي تقوم علي الحوار والمناقشة وإبداء الرأي وترك مساحة حرية للإناث في ضوء قيمنا وتعميق الاعتماد علي النفس والتعاون والاستقلالية وخلق علاقات وثيقة بين الجنسين حيث ان هذه الأساليب والمباديء تؤدي إلي تعميق منظومة جديدة من القيم الاجتماعية للأبناء تساعدهم فيما بعد علي رفع وعيهم و أنفتاحهم علي العالم الخارجي وإيمانهم بالمساواة والعدل وقدرتهم علي حل المشكلات ومن ثم نبذهم العنف .

   
نرحب بك صديقاً دائماً لأمواج ونسعد بإرسال كل جديد إليك
ارسل بريدك الالكترونى
 
للحصول على الإصدرات السابقة من المجلة
 
يمكنك ان تقوم بالبحث فى كل اعداد المجلة
بـحــث مــتـقـدم
 

  دعوة إلى اهتمام وسائل الإعلام بحقوق وقضايا المرأة    

  مؤتمر المرأة المصرية كقيادة بالاسكندرية 

  التنشئة الاجتماعية السليمة للقضاء علي العنف ضد المرآة...!! 

 حقيقة شرب سيدات الإسكندرية لدم الترسة 

  طريقة حديثة لقياس السمنة عند السيدات ...!! 

  لأول مرة.. قاعدة بيانات للأطفال المعرضين للخطر

  الثوم والبصل أحدث طريقة لمعالجة سقوط الشعر

  احتفالية دولية لرعاية الأطفال مرضي السكر والدفاع عنهم 

 


حقوق النشر محفوظة ( 1998-2006 ميلادية) مجلة أمواج سكندرية
التطوير و التنفيذ System Online & دار الصديقان للنشر والاعلان