




















  
|
 |
 |
دعوة إلى اهتمام وسائل الإعلام بحقوق وقضايا
المرأة |
|
|
|
هناك العديد من العقبات المرتبطة
بالواقع المرأة والتى تضعف وتحد من قدرتها على الاستفادة
من التنمية والمشاركة الفعالة فيها وبما أن الاختلاف فى
النوع ينتج عنه اختلافا فى اهتمامات وأوليات كل من الرجل
والمرأة فإن ذلك يؤكد ضرورة مراعاة احتياجات النساء
والرجال على حد سواء
من هذا المنطلق كانت محاضرة "دعم قضية المساواة بين
الجنسين" التى ألقاها الدكتور إسماعيل سعد أستاذ علم
الأجتماع بكلية الآداب جامعة الإسكندرية خلال برنامج
القدرات الإعلامية لشباب الإعلامين بمحافظات الإسكندرية
والبحير ومطروح والذى نظمتة جمعية إسكندرية اليوم والغد
لتنمية المجتمع والبيئة والصداقة بين الشعوب بتمويل من
الوكالة الأمريكية للتنمي الدولية
حيث أكد الدكتور إسماعيل سعد على أن القضاء على التمييز
بين الجنسيين يدر عائدا مزدوجا بالنفع على كل من المرأة
والطفل مما من شأنه أن يؤثر بصف إيجابية على صحة العوب
ونمائها فى كل مكان ويشير تقرير اليونيسيف عن وضع
الأطفال فى عام 2007 إلى نتيجة خطيرة تئكد أن تمكين
المرأة ينقص حياة الأطفال ويستشهد التقرير بدراسة أجراها
المعهد الدولى لبحوث سياسات الأغذية مفادها أن تساوى
الرجل والمرأة فى التأثير على صنع القرار قد ينتج عنه
انفاض قدره 13,4 مليونا فى عدد الأطفال الذين يعانون من
سوء التغذية فى المنطقة أما على مستوى الأسرة فعندما
تكون المرأة صاحبة القرار فإن نسبة أكبر من الموارد
المنزلية تخص لصحة الأطفال وتغذيتهم وتعليمهم مقارنة
بالأسر التى لا تتمتع فيها المرأة بأى نفوذ كما أنه تقول
المادة الأولى فى الإعلان العالمى لحقوق الإنسان "لكل
إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة فى هذا
الإعلان دون أى تمييز بسبب الصغر أو اللون أو الجنس أو
اللغة أو الدين أو الرأى أيا كان هذا الرأى أو الأصل
الوطنى أو الاجتماعى أو الثروة أو الميلاد أو أى وضع آخر
دون أى تفرقة بين الرجال والنساء"
وأضاف الدكتور أسماعيل سعد أنه إذا وضع رجال الإعلام من
صحفيين وغيرهم هذه المادة كمرشد لهم عندما يتعرضون
لموضوعات ترتبط بالرجل والمرأة من حيث المواقع التى
يشغلونها فى المجتمع فإنهم سوف يكونون دعاة لتمكين
المرأة لتؤدى دورا لا يقل أهمية عن دور الرجل أن لم
تتفوق على دوره ومن هنا يصبح على الصحفى دور هام فى
التوعية بمكانة المرأة فى المجتمع ودورها وذلك يخلق رأيا
عاما مؤيدا لهذا التمكين الذى سوف يغير من تلك الصورة
السلبية للمرأة خاصة فى مجتمعاتنا الشرقية وذلك بإبراز
الدور القيادى للمرأة فى مختلف المجالات العلمية
والتعليمية والعلمية والثقافية كما أنه من الأهمية بقدر
الإمكان متابعة أخبار المرأة عن طريق التحقيقات الصحفية
التى تبين ما لدور المرأة من أهمية فضلا عن المقالات
ورسوم الكراكتير مع إبراز أهم القضايا والموضوعات التى
تخاطب الجماهير وتخلق لديهم الوعى الكافى بأنه لا تفرقة
بين المرأة والرجل فما وجهان لعملة واحدة ولولهما معا
وبقدر متساو من الأهمية لما كان هناك مجتمع فهما معا أصل
قيام المجتمعات وبالتالى العلاقات والظواهر الاجتماعية
التى تنجم عن وجودهما وتعونهما ومن هنا فإن تعزيز مكانة
المرأة فى المجتمع مسئولية تقع على كاهل المثقفين
والمهتمين بالعمل العام وخاصة العاملون فى مجالات
الإعلام عن طريق المقال والتحقيق والحديث والسينما
والمسرح والتليفزيون إلى آخر وسائل الاتصال الجماهيرية
على المستوى المباشر والغير مباشر
وأشار الدكتور إسماعيل سعد خلال المحاضرة إلى إن دعم
المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة لن يعود بالنفع على
النساء أو الأطفال فحسب بل سيؤثر بصفة إيجابية على قضايا
أخرى مثل الحد من الفقر وإن تعزيز قضية المساواة بين
الجنسين وتمكين النساء يتطلب أن يقوم الرجال والفتيان
والأزواج والآباء والناخبون والمعلمون ورجال الدين
ووسائل الإعلام والنساء والفتيات أنفسهن بدراس متمعة
صريحة وأمينة للتميز بين الجنسين والالتزام بالقضاء على
هذا التميز فى توجهاتهم وأناطهم السلوكية وممارستهما كما
أن تعتبر السياسات التى تعزز مشاركة المرأة فى المنظمات
المجتمعية خطوة هامة نحو زيادة المشاركة الكمية والنوعية
للمرأة فى صنع القرار ولكى يكون للنساء دور فعال حقا
فإنهن بحاجة إلى استراتيجيات تكميلية تهدف إلى زيادة
تمثيلهين فى المنتديات السياسية وإضافة إلى ذلك تحتاج
النساء أنفسهن إلى القيام بدور نشط يشاركن من خلاله
مباشرة فى إعادة صياغة الدساتير والتشريعات القانونية
حيث إن القضاء على التمييز بين الجنسين سيحقق عائدا
مزدوجا من تأمين حقوق المرأة والمضى قدما فى طريق طويل
لتأمين حقوق الطفل كما يمكن للشركات الفعالة أن تحقق
تقدما حقيقيا بالجهود المنسقة الفعالة ونتائج أسرع فى
دعم قضية المساواة بين الجنسين وقد يتطلب ذلك مجموعة من
الاقتراحات مثل إلغاء الرسوم الدراسية والاستثمار فى
تعليم البنات واعتماد قوانين لضمان تكافئ الفرص بالنسبة
للمرأة وضمان مشاركتها فى المجال السياسى وإشراك الحركات
النسائية فى اتخاذ السياسات منذ المراحل الأولى. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|