السيراميك.....

 

تأتي هذه المواد بتأثير العوامل الطبيعية على احجار الغرانيت حيث تفتتها و يستخدم هذا الفتات كمواد خامزمع الغلم انه ليست جميع أنواع الرمل أو الفتات تستخدم في صناعة السيراميك. و يعد الطين هو المادة المناسبة لهذه الصناعة حيث أنه الماده الأساسية لهذه الدنيا و تعد صناعة السيراميك من أقدم الصناعات في الدنيا و يعد السبب فب ذللك لسهولة تشكيل الطين و محافظته على الشكل الذي أعطى له بعد التسخين أو الحرق.

يتحول الطين بعد إضافة الماء إلى مادة سهلة التشكيل عجينية و لينة الشكل. و تتصلب بعد الطهي و تصبح قاسية و متينة ، و تستمر صناعة الجرار على هذه التقنية و إكتساب الطين لهذه الميزة .

تسمى المنتاجات الناتجة عن تشكيل المعادن الغير عضوية و طهيها بالسيراميك.

المادة الخام للسيراميك هي الطين الذي يشكل باليد أواني القوالب أو ميكانيكيا، و السيراميك هو الاسم العام لهذه المواد المطهية في الأفران. و تدخل جميع المنتجات بما فيها البورسيلين و الطين المطهو بالفرن في إطار هذه الكلمة.

بدأ تاريخ السيراميك منذ وجد الإنسان النار وأحس بالإحتياج لنقل الماء و المحافظة عليه و منطلق هذا الإحتياج قام بصناعة الأوعية لتغطية هذه الحاجه . و إستخدم السيراميك على مر السنين لصنع الأوعية و يستخدم في وقتنا الحاضر في صنع طوب البناء الأحمر.

و بسبب عيش العديد من الحضارات في منطقة الأناضول فإن الاثار التي توجد في الحفريات الأركولوجية تضيء بما يوجد بها من اثار سيراميكية على تاريخ هذه الحضارات. أول سيراميك صنع كان في حقبة العصر الحجري الجديد و هو في منطقة الأناضول كما وجد العديد من الأوعية السيراميكية في منطقة الحجيلار ،تشاتللك كوبو ، بيجة سلطان و دمبرجي هيوك..إلخ.. و تلفت هذه الاثار الانتباه بإنها صاحبة لنفس الشكل . و بدات صناعة السيراميك من قديم الزمان حيث تابعت الحضارات المتتالية هذه الصناعه الى ان وصلت الى وقتنا الحاضر حيث بدات في العصر الكاكليتيك 3500ق.م ،ثم استمت بين2500-1000، انتهن بعد 11 ميلادي. السلجوقين في العصر 13 و من ثم جاء بعدهم العثمانيون الذين حضروا الى تركيا في العقد العاشر و تابعوا هذه الصناعة، وقد خلفت لنا هذه الحضارات نماذج جميلة من هذه الصناعة.
وكانت أول مصادر و نماذج السيرانيك من خارج الأناضول الى أن طورت صناعة السيراميك التركية و التى بلغت اوجها في العهد العثماني حيث بدؤوا تصنيع اشكال و نماذج خاصه بهم و قاموا بنصدير هذه الأثار الى الخارج و صنعت الأوعية و الأباريق و الأقداح و القناديل و الكؤوس و أوعية البخور الخ.. و ذلك باستخدام تقنية المعجون الأبيض اللين.
و لتتمكن الأجهزة و المسخنات من تشكيل الطين ، يضاف للطين مقدار معين الماء و يخلط جيدا حتى يصبح متجانسا و بعد ذلك يستخدم هذا الخليط العجيني في الصناعة و تشكيل السيراميك بإستخدام تقنيات يدوية أو قوالب ، وطريقة الضغط ، الفيلاج و تقنية السكب.
و تسمى المواد المطبوخة بالبسكويت..، و ترسم الأشكال و الزينة على هذه المنتاجات البسكويتية الشبه كامله بإستخدام نماذج محضره مسبقا و تطبع على هذه المنتوجات بإستخدام غبار الفحم الخشبي و تطبع هذه النماذج على الصيني و تتداخل مع مواده بحيث لا يمكن ازالتها و تستخدم الصبغات المستورده بشكل عام..
وكذلك تستخدم وصفات عديدة لإنتاج الألوان و ذلك بخلط المعادن المؤكسدة مع بعضها البعض. و من هذه المعادن المؤكسدة يستخدم الكرووم، الحديد،و الصفيح،و النحاس و المغنيزيوم و الزيركون،النيكل، الناديوم و الروتيل مع بعضها أو منفرده لتنتج العديد من الألوان ، و تستخدم المواد الثلاثة التالية لتعطي اللمعة الزجاجية الغير شفافة ،"الصفيح،التيتانيوم, و الأنتيمون.

و في القرن 17 بدأت ورش ازنيك تفقد اهميتها في صناعة السيراميك حيث لم تستطيع مضاهاة كوتاهايا في تقنيتها و لكنها أثبتت و جودها كمركز لصناعة السيراميك اعتبارا من القرن 15. سيراميك كوتاهيا يستخدم الألوان الأزرق و الأحمر و البنفسجي و الأخضر و كذلك الأصفر.

و في القرن 17 بدأ سيراميك منطقة تشنكلة بالظهور . و في العهد العثماني استخدم السيراميك المنتج في تزين المساجد و المقابر و المدارس و السرايا و بدأ يفقد شعبيته في القرن 18. في عهد الجمهورية استخدم سيراميك تشنكله و كوتاهيا المواد الخام المستوردة من فرنسا في تصنيع البورسيلين اليلدز.

و في القرن 18 فقدت ازنيك في صناعة الصيني تماما . كما اعطت كوتاهيا في نفس القرن أجمل نماذجها من الصيني و بدأت بالتراجع في اواخر القرن نفسه في القرن 19 و 20 و رجعوا الى تقليد النماذج الصينية المصنوعة في ازنيك . أما في وقتنا الحاضر فتعد كوتاهيا هي المركز الصيني حيث يغلب على الإنتاج الألوان و النماذج السلجوقية.
* كانت أواني الخزف الصينية تعد ثانيا من الصادرات الصينية بكميات هائلة بعد الحرير.
و بما أن النقل البحري أكثر سلامه من النقل البري بالنسبة إلى أواني الخزف الصيني القابلة للكسر ،كانت تنقل الغرب بحرا في غالب الأحيان ،
و هذا ما جعل بعض الناس يسمي طريق الحرير البحري
"طريق الخزف الصيني"
لقد اخترعت الصين الفخار قبل عشرة ألاف سنة ، و استطاعت قبل سته الاف سنه أن تصنع الاواني الفخاريه و اتصفت بأنها عملية وذات مظهر جمالي ؛ أما أواني الخزف الصيني فقد ظهرت في عهد شانغ و تشو (مابين اوائل القرن17ق.م وعام 256 ق.م) ، و اجتازت المرحلة
الانتقالية من الخزف الصيني البدائي الى الخزف الصيني العادي التي عاصرت فترة هان الشرقية (25 ق.م -220م)؛ و استطاعت في عهد الممالك الثلاث و لأسرتي جين الغربية و الشرقية (220-420) أن تصنع أواني الخزف الصيني الأخضر أو الأسود البديعه في جيانغسو و تشجيانغ . و خلال الفترة التاريخيه الطويله الممتده بين اسرتي تانغ و مينغ لم تكف صناعة الخزف الصيني عن التقدم ، حتى اناها انتزعت أعجاب مخلت الأمم و ذاع صيتها في ارجاء الدنيا.

و كانت ألسنة العرب تلهج بالثناء عليها ،فقد ورد في ((أخبار الصين و الهند)) قول بأن أقداح الخزف الصيني الناعم صافيه نقبة كالزجاج بحيث يستطيع المرء ان يرى من خارجها ما في داخلها من الماء ، لذلك وصفه ابن بطوطه بأنه " أبدع أنواع الفخار" ؛ و قال لي تشاو في ((تكملة تاريخ تانغ))ايضا ان "الخزف الصيني لازوردي كلون السماء ، و رقيق كأنه الورق ، وله رنين كرنين الجرس".

و ذلك كله يدل على أن العرب لم يكونوا مبالغين في إطرائهم للخزف الصيني . و كانوا لشده اعجابهم به ، يدعونه "الصيني" نسبه الى الصين ، ثم أصبحت هذه اللفظة فيما بعد تطلق على كل انواع الأواني الخزفيه . لقد كانت أواني الخزف المصنوعة في الصين تعتبر في نظر العرب من النفائس؛ فوالي مصر أختار منها 40 قطعه ، و ارسلها هدية الى دمشق عام 1171،و قيل في بعض الأماكن أن طبق الخزف الصيني الأخضر يكشف ما اذا كلن الطعام يحتوي سما ام لا.

   
نرحب بك صديقاً دائماً لأمواج ونسعد بإرسال كل جديد إليك
ارسل بريدك الالكترونى
 
للحصول على الإصدرات السابقة من المجلة
 
يمكنك ان تقوم بالبحث فى كل اعداد المجلة
بـحــث مــتـقـدم
 

 


حقوق النشر محفوظة ( 1998-2006 ميلادية) مجلة أمواج سكندرية
التطوير و التنفيذ System Online & دار الصديقان للنشر والاعلان