الزخارف العربية

 

زخرفة عربية (أرابيسك) هو الفن العربي . وهو عبارة عن نماذج للتزيين معقدة لأن زخارفه متداخلة ومتقاطعة وتمثل أشكالا هندسية وزهورا وأوراقا وثمارا . وهذا الفن يميز الفن الإسلامي والذي ظهر في تزيين السيراميك وفي العمارة الإسلامية . وقد انتشر في أوروبا ولاقي رواجا في القرنين 15و16 . وهذا الفن ظهر علي يد الفرس والأندلسيين ولاسيما في الأعمدة ونصف الأعمدة المربعة وفوق الجدران وعلي الأسقف . وإلى جانب العمارة وجدت الزخرفة التي وصفت بأنهما لغة الفن الإسلامي، وتقوم على زخرفة المساجد والقصور والقباب بأشكال هندسية أو نباتية جميلة تبعث في النفس الراحة والهدوء والانشراح. وسمي هذا الفن الزخرفي الإسلامي في أوروبا باسم أرابسك بالفرنسية " ARABESQUEوبالأسبانية ( ATAURIQUE) أي التوريق. وقد إشتهر الفنان المسلم بالفن التجريدي SURREALISM ABSTRACT ) حيث الوحدة الزخرفية النباتية كالورقة أو الزهرة، وكان يجردها من شكلها الطبيعي حتى لا تعطى إحساسا بالذبول والفناء، ويحورها في أشكال هندسية حتى تعطي الشعور بالدوام والبقاء والخلود .
يقع تحت عنوان الزخرفةالعربية فن الزخرفة بالفسيفساء الذي أشتهرت به العديد من الدول العربية والأسلامية ومنها الفسيفاء الموجودة في الجامع الأموي في دمشق في سوريا و مدينة كربلاء في العراق المشهورة في عمله وتصنيعه
فن إسلامي….

الفن الإسلامي هو الفن الذي قدمه المسلمون، والثقافة الإسلامية والدول الإسلامية.
المنع أقل شدّة لدرجة أن فقط قلة من المسلمين المتزمتين يعارضون فن رسوم الأشخاص.
يدور الفن الإسلامي بشكل خاص حول فكرة الله، ولأن الله لا يمكن تمثيله، فإن الفن الإسلامي توجه للأشكال الهندسية الجميلة والمعقدة، والشبيهة بما يعرف اليوم بالأرابسك، والتي تشتمل على تصميمات أشكال هندسية متكررة ومتداخلة، ولكنها لا تعبر بالضرورة عن الكمال في النظام وفي الطبيعة. أشكال الفن الإسلامي

الله (الخالق) عنصر مهم يدور حوله جزء كبير من أعمال الفن الإسلامي


الفن الإسلامي في العمارة في المغرب.


فسيفساء على أرضية في إحدى قاعات قصر هشام في أريحا.

كان معظم الفن الإسلامي خلال التاريخ الإسلامي عبارة عن فن تجريدي، ممثلا بالأشكال الهندسية، الزهور والأربسك وفنون الخط العربي. على عكس الإتجاه السائد في الفنون المسيحية التي تستخدم رسوم الأشخاص بشكل كبير، لا يشتمل الفن الإسلامي على الكثير من الرسوم لبشر، بما في ذلك رسول الإسلام محمد، وذلك يعود للإعتقاد الإسلامي المبكر بأن ذلك شكل من التمثيل يعود بالناس إلى الوثنية وعبادة الأصنام، وبذلك إبتعد الإسلام عن تمثيل الشخصيات الدينية على شكل أيقونات. وفي خلال القرنين الماضيين، إنتشر فن رسوم الأشخاص بحيث أصبح هذا
الخط العربي
بسبب منع رسم البشر وبسبب قدسية القرآن، طوّر الفنانون المسلمون الخط العربي إلى شكل فني بديع. فقام الخطاطون ومنذ زمن بكتابة أجزاء من القرآن أو آيات بشكل فنّي، مستخدمين إنسياب الحروف للتعبير عن جمال المعنى المدرك من آيات القرآن.
بعض أمثل الخط العربي تشمل:

خط نسخ تعليق فارسي

خط ديواني

خط ديواني جلي


 

طرز الخزف
لقد تناول كثير من الباحثين الخزف الإسلامى بالبحث والدراسة .. وكانت عنايتهم فى ذلك ترجع إلى كثرة ما عثر عليه فى الحفريات ، فى مراكز الحضارة الإسلامية ، فى مواطن ازدهارها ، فى مختلف عصورها ، كذلك ما عثرعليه عفواً وبطريق الصدفة . وقد اعتمد الباحثون والعلماء ، فى تاريخ الخزف الإسلامى على أسس عديدة ـ حتى يكون التاريخ واقعياً ـ حيث اعتمدوا فى ذلك على: - المادة الخام – طريقة الصناعة – الزخارف – المكان الذى عثر علية فيه . وكثيراً ما عمد العلماء ، على الافتراض أو الترجيح ، عند عدم توافر هذه الأسس ، ومن البديهى أن قطع الخزف المؤرخة ، كانت هى الدليل عند المقارنة أو التباين . توزيع الأعمال الخزفية على صالات العرض المتحف روعى فى تنسيق العرض المتحفى عامل " مواقع للإنتاج " بالدرجة الأولى ثم الطراز وأساليب الإنتاج ونوع المنتج بالدرجة الثانية ـ وأيضاً جماليات العرض والمشاهدة.

الطراز الأموي...
الطراز الأموي في مصر 14 – 15 م

بإحدى الصالات على يسار المدخل الرئيسى للمتحف – بالدور الأرضى تضم فاترينات العرض ( الستة ) / الطراز : ( الأموى-الأيوبى– المملوكى – العثمانى) في مصر

فنجد فى منتجات العصر الأموى محاكاةً لأشكال وأساليب وزخارف الخزف الساسانى ، حيث الأوانى صغيرة الحجم نسبياً والأوانى والمسارج مصنوعة بواسطة ضغطها فى قوالب مزخرفة بالحفر الغائر لإكسابها زخارف بارزة .

الطراز الفاطمي...
الفاطمى القرون 10 – 11 – 12 م

يحتوي العرض المتحفي على مجموعة من الأعمال الخزفية ، من أطباق ، وقدور ، وقلل ، وشبابيك قلل ، وقاع أواني ، وجلل نفط ، ومسارح..
وترجع أهمية هذه القاعة إلى احتوائها على مجموعة من الخزفيات منفذة بأسلوب الزخرفة بالطلاء ذى البريق المعدنى ، الذى يعتبر ابتكاراً إسلامياً خالصاً ، غير مسبوق فى الحضارات السابقة على الإسلام ، وقد انفسح المجال أمام إنتاج هذا الأسلوب الصناعى والزخرفى الفريد ، فى مجال الخزف .

وينقسم الخزف ذى البريق المعدنى الفاطمى ، الى فترتين ، هما العصر المبكر والعصر المتأخر ، ونجد فى الفترة الأولى خزافين ، يزعمهم " مسلم أبن دهان " .

 أما الفترة الثانية فيتزعم خزافيها "سعد" ومن الملاحظ أن المدرسة الأولى تستعمل التدخين فى إنضاج البريق المعدنى ، وإعطائه اللمعان المطلوب فى الحريق الثانى . بينما المدرسة الثانية تستعمل مركباً متطوراً من الاكاسيد المعدنية به عنصر الاختزال ، وتحرق المنتجات فى جو مؤكسد ، كما فى أسلوب الزخرفة بالبريق المعدنى فى العصر الحديث ، وذلك لتقدم علم الكيمياء ، وتمكن الخزافين من وضع عنصر الاختزال ضمن تركيب المعجون الذى يرسمون به على الطلاء الزبدى القصديرى المعتم . وكما نجد فى المدرسة الأولى استخدام الألوان الذهبية من اللون الأصفر الليمونى إلى الأصفر الداكن ، ونجد أيضاً تدرجاً للألوان النحاسية . أما مدرسة " سعد " فتمتاز بالطلاء المعدنى الزيتونى والطلاء النحاسى على أرضية زبدية اللون أو فيروزية . كما يمكن أن نجد فى تلك الفترة وفى هذا النوع من المنتجات الخزفية ، استخدام لونين معاً فوق الطلاء الزجاجى . كذلك تختلف الزخارف عند " مسلم " ومدرسته ، عنها عند " سعد " ومدرسته . وقد شملت الرسوم الآدمية والحيوانية والطيور والأسماك ، فضلاً عن الزخارف النباتية والأرابيسك والزخارف الهندسية بتقسيماتها المختلفة .
ومضافاً إلى الخزف ذى البريق المعدنى ، تعددت فى العصر الفاطمى أنواع الفخار والخزف من بينها:

الخزف ذى الزخارف المحفورة أو المحزوزة تحت الطلاء الزجاجى كما أن شباك القلة ، ميدان يشهد للخزافين فى العصر الفاطمى ، بالذوق الرفيع ، ودقة الصنع ، وبراعة الخيال ، والابتكار. ومن المعروف أن زخرفة شبابيك القلل ـ التى كانت تصنع فى أغلب الحيان من الفخار ـ كان الغرض منه إمتاع الشارب بجماليات تلك الزخارف ومضامينها ، إلى جانب الأغراض الوظيفية الأخرى كحفظ الماء من الحشرات والأقذار ، فضلاً عن تنظيم تدفق الماء عند الشرب . ومن أشهر الأمثلة المتميزة والفريدة شباك قلة معروض بمتحف الخزف الإسلامى ، قوام زخرفته رسم طاووس يرجع إلى العصر الفاطمى .
وهناك نوع من الخزف البسيط ، اصطلح على تسميته بخزف " الفيوم " عليه خطوط ونقاط ورسوم بسيطة بالألوان البيضاء والصفراء والخضراء والبنى واللون المنجنيزى ، ومن المحتمل أن يكون هذا النوع من الخزف ( القرن 12 م ) صنع تقليداً لأنواع من الخزف المستورد .

إلا أن هناك بعض علماء الآثار والباحثين يزعمون بعدم وجود نوع من الخزف الملون من صناعة مدينة الفيوم ، ويقررون بأنه لا توجد أى أدلة على قيام صناعة للخزف فى
مدينة الفيوم فى العصر الإسلامى . وان ما ينسب إلى الفيوم عثر عليه فى حفائر.

الطراز الأيوبي...
الطراز الأيوبى في مصر القرن 13م

تتميز الأوانى بالحجوم الكبيرة نسبياًومن أنواع الخزف فى العصر الأيوبى الزخارف المحزوزة والمحفورة والمرسومة الخزف ذو الزخارف المرسومة تحت وفوق الطلاء الزجاجى قلة المنفذ بإسلوب البريق المعدنى ومن أهم الأساليب الفنية والتقنية أسلوب الرسم باللونين الاسود والأزرق أو بهما معاً تحت طلاء شفاف أو نصف شفاف . أما الزخارف فتتألف من تفريعات نخيلية وحيوانية ورسوم طيور وأشكال مرسومة كالظلال ( السلويت ) فى تشكيلات جمالية محورة من عناصر الطبيعة تحويراً يتسم بالرشاقة .


الطراز المملوكي....
المملوكى في مصر 14 – 15م


تتميز المنتجات فى الفترة الأولى من عصر دولة المماليك فى مصر بإنتاج أنواع من الخزف المرسوم تحت الطلاء بالأسود والأزرق معاً مع احتفاظ الخزاف بتقاليده التراثية المحلية فى الزخارف عبر العصور السابقة . كما أن هناك من المنتجات الخزفية فى هذا العصر متأثر بخزف مدينة سلطان أباد ، حيث الرسوم قريبة من الطبيعة ، وحيث برو ز الزخارف تحت الطلاء الزجاجى ، كما كان معروفاً فى خزف سلطان أباد ، بإيران . والفرق هو فى أن هذا النوع من الخزف المملوكى تظهر فى زخارفه أوراق نباتية ثلاثية الفصوص مبسطة ، وليست قريبة من الطبيعة ، كما فى خزف سلطان أباد بينما تعكس مجموعة أخرى تأثراً وشبهاً مع خزف مدينة قاشان بإيران ، المرسوم تحت الطلاء . وقد تأثر الخزف المصرى منذ منتصف القرن ( 8 هـ – 14 م ) بأشكال وزخارف وألوان أوانى البورسلين والسيلادون الصينى المستوردة رأساً من الصين إلى ميناء السويس فى مصر

الطراز العثماني...
الطراز العثمانى في مصر بدءاً من القرن السادس عشر الميلادى

كانت مصر تستورد الخزف التركى من مراكز صناعته فى آسيا الصغرى وقنع الخزافون والفخارنيون المصريون ذو التراث العريق فى هذا الفن بإنتاج أوانى الفخار الأحمر العادى للطعام والشراب التى استعملها أجدادهم ـ فيما عدا القليل من المنتجات الخزفية ـ والمعروض بمتحف الخزف الإسلامى قطعة واحدة تمثل مشكاة

الطراز العثماني...
الطراز العثمانى – تركيا

 

                                                                                        

                                                  

تضم إحدى الصالات على الجانب الأيسر من الدور الرضى بمتحف الخزف الإسلامى مجموعة نادرة من الأوانى الخزفية ، والبلاطات ، تمثل أزهى عصور الخزف العثمانى .
ومن نماذج البلاطات – وهى التى كانت تستخدم فى تكسية جدران العديد من الجوامع والمبانى فى تلك الفترة التاريخية – يتبين لنا المهارة والدقة واستعملت فى هذه البلاطات العناصر الزخرفية من : كتابات ،ورسوم هندسية، وفروع نباتية ، وأزهار طبيعية ، وزخارف عربية " أرابيسك " . هذا الى جانب ما كان شائعاً من عناصر صينية مثل : زهرة اللوتس . كما استعملت فيها الألوان : الأبيض والأزرق والفيروزى والأصفر والأخضر والبنفسجى . وقد نمت هذه البلاطات ، وصارت جنباً الى جنب مع صناعة الأوانى الخزفية فى عصر نهضة الفن العثمانى ، فى القرنين السادس عشر والسابع عشر ـ وكانت تصنع فى مدينة أزنيك .
وبالنسبة للأوانى الخزفية ، تعتبر مدينة أزنيك فى آسيا الصغرى ، من أعظم مراكز صناعة الخزف الإسلامى ، فى العصر العثمانى فى القرنين ( 16 – 17 م ) ينسب إليها ما يعرف باسم "خزف رودس " ـ كذلك ينسب الى آسيا الصغرى أيضاً ما يعرف باسم " خزف دمشق " .. وهذان النوعان هما من منتجات آسيا الصغرى ، أو على الأرجح مدينة أزنيك . والثابت أن نوع الخامات فى هذين النوعين واحد ، كما أن أشكال الأوانى متماثلة فى كل من النوعين مثل : المشكاوات والدوارق والأكواب والأباريق والصحون وغيرها . وترسم على مقابض الأباريق خطوط أفقية ، تجعلها تشبه طيات الثعبان . وأغلب الصحون بحافة متموجة . وتزخرف الصحون عادة من مركز واحد على الحافة ، تنبثق منه السيقان الرشيقة للأزهار المختلفة وتنتشر على باقى الأرضية .
والألوان المشتركة فى زخرفة هذين النوعين : الزرق فى ظلال مختلفة والفيروزى والأخضر والزيتونى وكذلك الأسود لرسم الخطوط التى تحدد الوحدات الزخرفية ويمتاز نوع خزف " دمشق " بلون بنفسجى المنجنيز .
أما الأسلوب الزخرفى فهو متماثل فى هذين النوعين ، مع اختلاف يسير فى كثرة أو قلة استعمال أنواع معينة من الوحدات الزخرفية .

ومن الوحدات الزخرفية المستعملة : رسوم المراوح النخيلية ، وشجر السرو ، وثمار الرمان والعنب ، ورسوم الزهور الطبيعية كالورد ، واللوتس والنرجس ، وغير ذلك من عناصر زخرفية تميز بها الفن التركى على الخزف بصفة خاصة مثل : القرنفل والسوسن ورسوم السحب الصينية وأزهار ، قرن الغزال Tulip وأحياناً توضع نقط حمراء على أوراق الأزهار أو فى وسطها فتبدو لبروزها عن سطح الإناء ـ كأنها نجوم لامعة .
ومن الوحدات الزخرفية أيضاً : الزخارف العربية " أرابيسك " تحيط بها الأزهار ، أو تتفرع منها والسفن ، والحيوانات كالسباع والغزلان والأرانب ، والطيور ، وقشور السمك والزخارف الهندسية واستعملت الكتابات فى المشكاوات وهى آيات قرآنية ، أو عبارات دعائية.
ويفصل بين المناطق الزخرفية أو يحيط بها أشرطة وإطارات ترسم على حافة الأوانى ، أوفى وسطها ، وهى تتألف من وردات تتخلل أوراق نباتية أو أزهار ، أو خط متموج ، أو شرفات ، أو على شكل جديلة ، أو خطوط ملتوية حلزونية تشبه القواقع .
وقامت صناعة الخزف بعد القرن السابع عشر ، فى تركيا بأماكن أخرى من بينها مدينة كوتاهية التى اشتهرت بصناعة الأوانى من أباريق ودوارق وزهريات وزمزميات وعلب وصحون وفنجانات وغير ذلك . ويعرض متحف الخزف الإسلامى مجموعة متميزة من تلك الأوانى التى تزخرف بوحدات نباتية أو هندسية أو رسوم آدمية أو حيوانات بألوان تتنوع ما بين الأحمر والأخضر والأزرق والبنفسجى والأصفر الذى شاع استعماله فى هذا النوع من الخزف.


الخزف في العصر العباسي.. رحلة في اللون والجغرافيا


 

بسقوط دولة الخلافة الأموية، وانتقال العاصمة من دمشق الى بغداد، نقطة تحول كبرى في الفنون الاسلامية، فقد انتقلت من التأثر بالتقاليد الفنية الكلاسيكية الغربية، لصالح الانفتاح على الفنون الشرقية الآسيوية، وبالذات الاساليب الفنية الساسانية.
ومع الضعف الذي اصاب الخلافة العباسية في القرن التاسع الميلادي، اخذت بعض اجزائها تستقل عنها سياسيا، فقد اقام «الاغالبة» دولتهم المستقلة في تونس، واسس البويهيون دويلات مستقلة في العراق وشرق ايران وبلاد ما وراء النهر.
وكان من الطبيعي، ان يؤدي الاستقلال السياسي الى استقلال في الاساليب الفنية، تبعا لاحياء التقاليد القومية، في كل دولة. فتم احياء التقاليد القومية، الساسانية وانتعشت التقاليد التركية في مصر.
وكان لا بد، لكن هذه المعطيات، ان تنعكس على فن الخزف، الذي انتشر في العصر العباسي، في كل اقطار العالم الاسلامي. واشتهرت بصناعة مدن كثيرة وظهر من انواعه، الخزف غير اللامع في مصر وسوريا والعراق، والخزف ذي البريق المعدني، والخزف البارز، وكذلك المحزوز، الزخارف، بطلائها الرصاصي.
واشتهر خزافو الدولة الفاطمية، بانتاج افخر انواع الخزف، وببدائع الزخارف التي حملها. وكانت الفسطاط اهم مراكز صناعة الخزف من النوع ذو البريق المعدني، وسجل خزافو الدولة الفاطمية، كذلك، لحظات هامة في تاريخ صناعتهم، منها على سبيل المثال، تثبيت توقيعات الصناع على منتجاتهم الخزفية.
شهد القرن الثاني عشر سقوط الدول الفاطمية في مصر على يد الايوبيين، الذين استنكفوا عن مظاهر الترف ومقتضياته، فانتقلت الصدارة في الفنون الى الشرق الاسلامي، الواقع تحت حكم السلاجقة الموالين للخلافة العباسية في بغداد، وبهذا الانتقال، حدث تطور كبير في صناعة الاواني الخزفية، والوانها واشكالها.
وبتعدد مراكز البلاط السلجوقي، تعددت مراكزصناعة الخزف، فاشتملت على قائمة طويلة من المدن مثل الري وهمذان وقم وقاشان وسلطان آباد. وبدأ الخزافون في ذلك الوقت نفسه بتدوين تاريخ صناعتهم على منتجاتهم، ما يعكس الاحساس والوعي بالقيمة الفنية، والفرادة التي انطوت عليها اعمالهم.
وفي النصف الثاني من القرن الثاني عشر، ظهر الخزف ذو البريق المعدني في ايران والعراق، وكانت المصانع الشعبية في جهات متعددة من ايران تنتج الخزف «الجيري» بلونيه البني الفاتح والاخضر الفاتح، والذي امتاز برسومه وزخارفه المحفورة والبارزة.
اما مدينة الري، التي ورثت زعامة من الخزف من القاهرة فقد عرف عنها انتاج الخزف ذي العجينة البيضاء، بجداره الرقيق وبزخارفه المرسومة بالحز والحفر والتخريم، مثلما عرفت بصناعة الخزف المجوف لدى تشكيله.
ويعتبر الخزق «المينائي» من افضل ما انتجت مدينة الري، ويصنع عادة من عجينة ملونة يتم تغطيتها بطلاء قصديري معتم، لترسم الزخارف فوقه بالوان مختلفة من ازرق واسود واخضر واحمر. والذي جاءت زخارفه متأثره بمدرسة التصوير السلجوقية، واشهر صانعيه «علي بن يوسف» و«ابو طاهر حسين».
وانتجت «الري» ايضا الخزف الايراني المتميز بزخارفه المحزوزة او المحفورة والمدهونة بالازرق والفيروزي والاصفر او البنفسجي الفاتح، وبرسوم الحيوانات والطيور والتفريعات النباتية، والذي يطلق عليه اسم خزف «يقي» وقد استمدت زينته من الزخارف المعدنية والمنسوجات السلجوقية.
ومن الخزف الايراني ايضا، هناك خزف «جيري» وهو واحد من اهم انواع الخزف الايراني، وتظهر على هذا الخزف رسوم لطيور او حيوانات حقيقية او خرافية بالاضافة الى كتابات بالخط الكوفي وتكسى الزخرفة بطبقة زجاجية شفافة، بالوان صفراء او خضراء او سمراء قاتمة، وتركزت صناعة هذا الخزف، في مناطق آمل وزنجان وهمذان.
وعرف من تلك الفترة خزف «ساري» الذي كان يرسم باسلوب بسيط وبالوان متعددة تحت الطلاء، مثل البرتقالي والاحمر والاخضر والاسود والبني والمنجنيز، وتتألف زخارفه من رسوم طيور محورة او دوائر واوراق نباتية لها سيقان طويلة، وكان يصنع في مدن: ساري وآمل واشرف باقليم مازندران في ايران.
اما الخزف ذو البريق المعدني، في ايران، فقد ازدهر ما بين القرنين الثاني عشر والرابع عشر للميلاد، وكانت مدينتا الري وقاشان من اشهر مراكزه، وحتى بعد غزو المغول وتدمير الري (1220) وقاشان (1224) لم تتوقف صناعة الخزف، ولكن كمية انتاجه قلت.
وتحول الصناع ينتجون لاصحاب الطبقة المتوسطة، فحدث تدهور في نوعية الانتاج، تلتها فترة ركود عظيم في القرن الخامس عشر، ثم لم يلبث ان عاد انتاجه الى الازدهار في العصر الصفوي.
ومن ساوه التي تقع على طريق القوافل من الغرب الى الشرق، جنوب غربي الري، وفي وسط الطريق ما بينها وبين همذان في الغرب وقاشان في الجنوب، بقيت صناعة التحف الخزفية، التي يتم انتاجها بطريقة الصب في القالب، وانتجت منه دور وسلطانيات وتماثيل لاشخاص او طيور او حيوانات، وعادة ما يجري طلاؤه بالازرق الغامق او الفيروزي، وربما زخارف مرسومة باللون الاسود

نماذج من روعة و تاريخ الخزف العربي

نبذة تاريخية :
يعود تاريخ مدينة فاس إلى القرن الثاني الهجري / الثامن الميلادي، عندما قام إدريس بن عبد الله مؤسس دولة الأدارسة عام 172هـ / 789 م ببناء مدينة على الضفة اليمنى لنهر فاس لتكون بدلا للعاصمة القديمة ولتلي أيضا تلك العاصمة القديمة التي كانت قد ازدحمت بالسكان. ثم وفد إليها عشرات العائلات العربية من القرويين ليقيموا أول الأحياء وعرف بعدوة القرويين. كما وفد إليها الأندلسيون الذين أرغموا على الهجرة من الأندلس ليكونوا عدوة الأندلسيين. وكان هناك حي خاص لليهود وهو حي الملاح ، وقد كان اختيار المكان موفقا فهو مكان فسيح تحيط به الأشجار والحشائش. ولكن إدريس الأول توفي قبل تطويرها، وبعد ذلك بعشرين سنة أسس ابنه إدريس الثاني المدينة الثانية على الضفة اليسرى من النهر. وقد ظلت المدينة هكذا إلى أن دخلها المرابطون فأمر يوسف بن تاشفين بتوحيد المدينتين وجعلهما مدينة واحدة فصارت القاعدة الحربية الرئيسية في شمال المغرب.
ومدينة فاس كانت أحد ركائز الصراع بين الأمويين في الأندلس والفاطميين في إفريقيا، وظلت المدينة تحت سيطرة الأمويين في الأندلس لمدة تزيد على الثلاثين عاما، وتمتعت المدينة خلال تلك المدة بالازدهار. وعندما غابت شمس الخلافة الأموية بقرطبة وقعت مدينة فاس تحت سيطرة أمراء زناته الذين كانوا على خلاف مستمر فيما بينهم. وظلت هكذا إلى قدوم المرابطين، ومن بعدهم الموحدين، وكذلك بنو مرين الذين اتخذوها مركزا لهم بدلا من مراكش ، و أنشئوا مدينة ملكية وإدارية جديدة عرفت بالمدينة البيضاء. وأصبحت فاس مرة أخرى مركزا حضاريا حيث تميزت بالازدهار السياسي والاقتصادي والفكري بين سائر بلاد المغرب

المعالم الحضارية
ظلت فاس القديمة مركز للنشاط الاقتصادي بخلاف فاس الجديدة التي ظلت مركزا للحكم. ولموقع فاس ميزة ذات أهمية خاصة في المغرب وهي غزارة مياهها حيث تمتص الطبقات الكلسية في الأطلس المتوسط المياه لتكون منطقة من المياه الجوفية تتفجر منها في سهل يسمى سهل سايس ينابيع كثيرة تتجمع وتتحد لتغذي نهر فاس أو على الأصح أنهار فاس يضاف إلى ذلك الينابيع التي تتفجر من العدوات الشديدة الانحدار التي حفرها نهر فاس مسيلا له. وتمتد بمدينة فاس قنوات المياه مثل الشرايين لتصل إلى كل مسجد ومدرسة وبيت، ويتفجر فيها عيون نهر سبو وروافده. وهو ما يجعل المدينة ذات موقع إستراتيجي إذ تستطيع المدينة أن تصمد أمام أي حصار
وتقع مدينة فاس في واد خصيب وكأنها واسطة العقد بين التلال المحيطة بها من كل الجهات. ويوجد قرب المدينة الغابات التي تتوفر فيها أشجار البلوط والأرز والتي يستخرج منها أخشاب عالية الجودة، وتحيط بها أراض كثيرة صالحة لكافة أنواع الزراعة حيث تنمو الحبوب والكروم والزيتون وأنواع عديدة من أشجار الفاكهة. ولكثرة بساتين البرتقال والتين والرمان والزيتون بصورة خاصة تبدو المدينة زمردية اللون محاطة بعقود من الحدائق والبساتين وبجبال خضراء داكنة متوجة بشجر الأرز والصبير وزهر عود السند. ومن الارتفاعات العالية يبدو اللون الأخضر هو الغالب على كل الألوان بينما تتخلله نقاط بيضاء ما هي إلا الخراف والماعز والأبقار التي تنتشر في المراعي
الأسوار
يوجد بفاس معالم آثرية تدل على حضارتها عبر العصور الإسلامية، ومن أهم ما بقي من هذه الآثار السور وبواباته الثمانية بأقواسها الرائعة والنقوش والتخريم البارز فوقها والتي ترجع إلى عهد المرينين. وقد تجدد بعضها في العصور التالية ولكنها ظلت محتفظة بطابعها.
وفي داخل الأسوار تميزت المدينة بوجود عشرة آلاف بناية أصلية، وسبعين كيلو متر من القنوات المتدفقة من مياه الوادي والعيون، وبها أربعة آلاف نافورة وسقاية. وتميزت المدينة بقصورها التي شيدها المرينيون على التلال ا لتي تطل على فاس من جهة الشمال، وكذلك المنازل القديمة المكونة من طابقين حولها أفنية ضيقة لكنها تكسى بحشوات من الفسيفساء الخزفية، والأبواب المزخرفة بزخارف جصية محفورة، ويحاط بعض المنازل بالحدائق والبساتين. البيمارستانات: تعددت بفاس المستشفيات وكثرت ، وكان الغرباء يسكنون فيها ثلاثة أيام، ويوجد عدد كبير من المستشفيات في خارج أبواب المدينة إلا أنها تقل جمالا عن تلك التي كانت بداخلها. وكانت هذه المستشفيات غنية جدا إلا أنه في أيام حرب سعيد عندما كان السلطان في أشد الحاجة إلى المال أشاروا عليه ببيع إيراداتها وأملاكها، وبقيت المستشفيات فقيرة محرومة تقريبا من وسائل العمل. وكان بالقرب من سوق العطارين وسوق الحناء مكان يقيم به المرضى بأمراض عقلية ، وكان بناؤه قديما يرجع تأسيسه إلى عهد سلاطين بني مرين ، حيث بنى أبو يعقوب يوسف بن يعقوب هذا المارستان لما تولى الملك سنة 685هـ / 1286 م، وعهد إدارته إلى أشهر الأطباء وخصص له الأوقاف الكثيرة من العقار للصرف عليه، ولما عظم أمر المارستان واتسعت أعماله أدخل عليه السلطان أبو عنان زيادات عظيمة. وفي سنة 900هـ / 1495 م لما أقام أهل الأندلس من المسلمين في فاس تولى رئاسة هذا البيمارستان طبيب من بني الأحمر فرج الخزرجي ولذلك سمي بيمارستان فرج، فأصلح فيه وجعل الموسيقيين يعزفون امام المرضي.

المساجد :

انتشرت بفاس العديد من المساجد إلا أن أشهرها على الإطلاق هو جامع القرويين الذي أسس في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي حيث كانت مساحته صغيرة ثم هدم وقام بتشيده علي بن يوسف المرابطي وزاد في مساحته زيادة كبيرة، وقام بزخرفته صناع أندلسيون، وقد بنى مئذنته الخليفة الأموي عبد الرحمن الناصر على نفقته الخاصة. وما زال مسجد القرويين يحتفظ بمنبره المصنوع من الخشب المحفور والمطعم. ويعد هذا المنبر ثاني المنابر المغربية، وقد زود هذا المسجد بثريا فخمة وحجرة للوضوء. أما صحن جامعة القرويين فمتحف فني خالد بهندسته المعمارية العربية المحضة وفنون النحت والتصوير على الخشب والفسيفساء والنقش المعدني البارز بأروع الصور والأشكال وصناعة الخزف في فاس نوعا ما صناعة الفخار كالجرار والأباريق والمزهريات وصناعة الخزف كالصحون والأطباق. ومن أجمل الآثار الباقية جامع الأندلسيين وهو من التحف الخالدة حيث تميز بسقف المصلى ، وهو أثر فني خالد بجمال نقوشه وهو أثر فني خالد بجمال نقوشه وفسيفساء نوافذه الزجاجية التي تجتمع في رسومها ألوان شتى تأسر العيون كما تميز بالنجفة النحاسية .المدلاة من السقف وجمال تخريمها الذي لا يمكن تقليده في هذا العصر لأنه يحتاج إلى زمن طويل. وقد أعيد بناؤه في عهد محمد الناصر وشيده تشيدا عظيما
.كما يوجد أيضا العديد من المساجد مثل مسجد الحمراء، ومسجد الرصيف وغيرها من المساجد المنتشرة في أنحاء المدينة. وجميعها لا تقل روعة معمارها عن مسجد الأندلسيين.


بوابة عشتار لمدينة بابل القديمة حاضرة الكلدان ، تاريخ عريق تضرب جذوره في عمق التاريخ ـ محفوظة في متحف برلين

الخزف الفنــي:

تأثر الخزف الفني بتقنيات إنتاج الفخار التقليدي، بينما يبقى هذا الفن من أصل عربي – أندلوسي. أما الزخرفة المنحوتة أو المطلية، فهي متأثرة بالفنون المعروفة عند الفرس و المسلمين (المنمنمات، التزين على الخشب، الخط...). يعتبر الخزف فنًا حضاريا بحتا، أعنته السلالة الحمادية بتزويده بتقنيات جديدة (الأجور الأخضر، عمائد مغربية – إسبانية...).


يعتبر الخزف والفخار فنّا ضاربا في القدم في تونس التي شهدت طريقتين في صناعة الفخار :
الفخار بالدولاب الدائري الذي هو من اختصاص الرجال والفخار المطوّع الذي تتعاطاه النساء ، وهو نشاط لا يوجد سوى في الأوساط الريفية لصنع منتوجات ذات أغراض منفعية أساسا .

إن إعداد النماذج وطهيها وزخرفتها بالنسبة لهذا النوع من الفخار بقيت ذات طابع بدائي. إن الأسطر ، النقاط، الخطوط المهدبة ، أسنان المنشار، العلامات والمعينات تشكل نماذج تذكر بالأوشام وأقمشة الصوف الريفية.

يعتبر الخزافون في جزيرة جربة أول من إستعمل الدولاب الدائري منذ أقدم العصور، وهم يستمدون حنكتهم في هذا الفن من مصر القديمة، فينيقيا، اليونان وروما .

كما أن خزافي " قلاقة" يعتبرون أيضا مصدر إنتشار عدة مراكز للفخار على الساحل التونسي، ويعود لهم الفضل في بعث منتوج من نفس الفصيلة الموجودة بجربة في كل من تونس ونابل والمكنين.

وإذا إقترن الفخار المسامى " الشواط " بــ " قلالة " فإن الفخار المطلي الأصفر ، الأخضر والداكن إقترن بمدينة نابل، وإن شهرة الخزافين في هذه المدينة تعود لإستعمالهم لهذه التقنيات.

إن إستعمال أنواع دهان الخزف وأصناف الأكسيد المعدني جاء من بغداد في العهد الأغلبي (القرن الرابع).

إن الخزف في العهد الفاطمي والزيريدي (القرن الرابع) تميز بفن تصويري إعتنى بإبراز الوجوه البشرية والحيوانية، وقد إنتشر هذا الفن في بلدان المغرب العربي وكذلك في الأندلس وصقلية.

وبداية من القرن السابع عشر تأثر الخزف التونسي بعمق بالخزف التركي : إن خزافي العاصمة المنتصبين في القلالين يقدمون إنتاجا ثريا بالألوان يذكر بالخزف التركي في العهد العثماني.

يشهد الخزف في أيامنا هذه، نهضة حقيقية، نظرا لتطور قطاع البناء الذي أعطاه نفسا جديدا وقويا حيث برزت عدّة ورشات تقليدية وصناعية لإنتاج الخزف.

إلاّ أنه ليست للخزف وظائف منفعية فقط نظرا لما يشهده من إهتمام متزايد من قبل الفنانين التشكيليين التونسيين من خلال أعمالهم الترفيهية حيث يعتبرونه فنا متكاملا ومستقلاّ بذاته أكثر من كونه مجرد تقنيات.


سمر دويدار
مزهريات، أكواب، أواني لإعداد الطعام، أطباق لتقديم الفاكهة، بلاطات من الفخار مطلية بألوان مبهجة مصنوع منها منضدة تتوسط غرفة المعيشة، كلها أشياء من الفخار تزين منزلي أستمتع بها وأشعر بسعادة وأنا أستخدمها. في مرحلة الطفولة كانت لي محاولات في التعامل مع هذه المادة وهي خام؛ لصنع أكواب أو ألعاب بيدي، ومن الواضح أن تلك المحاولات البسيطة تركت داخلي حبًّا لهذه المادة بأشكالها المختلفة، سواء أكان الفخار مطليًّا أم غير مطلي، سواء أكان للاستخدام أو لتجميل المكان الذي أعمل به أو أعيش فيه.

كنت أبحث عن مصدر أحصل منه على الطينة التي تصنع منها الأواني الفخارية؛ وذلك لرغبتي في أن تتعرف أنامل ابني على تلك المادة في محاولة لتنمية مهاراته ومساعدته على اكتشاف عالم جديد قد يستهويه ويجد نفسه من خلاله.. فعلمت أنه عليَّ الذهاب إلى منطقة الفسطاط بمصر القديمة بالقاهرة للحصول على هذه المادة؛ لأنه مكان (أتيليهات ) ورش الخزافين الفنانين والحرفيين، وهناك سأحصل على ما أريد.. بالفعل ذهبت وهناك استوقفني مبنى جميل وكبير عرفت لاحقًا أنه مركز الفسطاط للخزف، مركز حرفي تعليمي وفني للخزافين الفنانين والحرفيين تابع للمركز القومي للفنون التشكيلية تَمَّ الانتهاء من المرحلة الأولى منه على مساحة حوالي 2400 متر مربع، مبنى كبير به مجموعة من الورش والأفران وقاعات العرض ومراسم لإقامة الفنانين الأجانب والمصريين، وقد أفادني المهندس جمال عامر – مصمم ومنفذ المشروع أن تم اختيار هذا المكان تحديدًا؛ لأنه نفس مكان أتيليه الفنان سعيد الصدر رائد فن الخزف المصري الحديث، الذي خَرَجَ منه خَزَّافون رائعون أمثال محمد مندور ونبيل درويش ومحيي الدين حسين وغيرهم. خرجت من المكان بعد أن حصلت على ما أحتاجه من طينة، ولكن انتابتني رغبة شديدة في معرفة المزيد عن تاريخ هذا الفن الجميل.

فتوجهت لِمُتْحف فن الخزف الإسلامي الذي أبهرني جمال عمارته الإسلامية؛ حيث تتنفس روائع التحف الخزفية في بيئة معمارية هي نتاج نفس الحضارة. فالمتحف يضم مجموعة من المنتجات التي كشفت عنها الحفائر في العديد من البلاد الإسلامية التي امتازت بتنوع أشكالها وأساليب صناعتها وطرق زخرفتها، فهناك صالة لعرض الطراز الفاطمي، وصالة خاصة بالعصور: المملوكي والأموي والأيوبي، وأخرى لعرض الطراز التركي والإيراني والسوري وباقي الطرز.. وهناك حقيقة مؤداها أن إنجازات مُبْدعي الخزف المسلمين تحتل مكانة مرموقة في مجال صناعة الخزف.. حيث تضاهي في عظمتها ورونقها أفضل القطع الخزفية في العالم.. هذه الزيارة أمتعتني، ولكنها لم تشبع رغبتي في المعرفة عن هذا الفن؛ فتوجهت لمكتبة مُتحف الفن الإسلامي واطَّلَعْت على مجموعة كتب أعتقد أنها أكملت الصورة لدي عن هذا الموضوع، فقرأت في كتاب معنى الفن لهربرت ريد عن تعريف صناعة الفخار أنها أبسط الفنون جميعًا وأكثرها صعوبة في آن واحد. هي أبسط الفنون؛ لأنها أكثر أولية، وهي أكثر الفنون صعوبة؛ لأنها أكثر تجريدًا. وصناعة الفخار من الناحية التاريخية، من بين أوائل الفنون التي ظهرت على الأرض. فقد صنعت أقدم الأواني بالأيدي من الطين الخام المستخرج من الأرض، كانت مثل هذه الأواني تجفف في الشمس والهواء، وحتى في المرحلة التي سبقت قدرة الإنسان على الكتابة كان يملك هذا الفن، وما زال بإمكان الأواني التي صنعت في ذلك الزمن أن تحركنا بشكلها المؤثر. وحينما اكتشفت النار وتعلم الإنسان أن يجعل أوعيته أكثر صلابة وقدرة على البقاء، وحينما اخترعت العجلة، واستطاع صانع الفخار أن يضيف الإيقاع والحركة المتصاعدة إلى تصوراته عن الشكل. حينئذ تواجدت – أو توافرت – كل الأسس اللازمة لهذا الفن الأكثر تجريدًا. لقد نشأ وتطور من أصوله الوضعية، حتى أصبح في القرن الخامس قبل الميلاد، الفن الممثل لأكثر الأجناس التي عرفها العالم من قبل ثقافة وحساسية. فالزهرية اليونانية نموذج للتناغم الكلاسيكي، وحينئذ قامت حضارة ناحية الشرق، فجعلت من صناعة الفخار فنها الأثير والأكثر تعبيرًا عنها، بل استطاعوا أن يدفعوا بهذا الفن إلى صور أندر نقاء مما استطاع الإغريق أن يحققوه. فالزهرية اليونانية تمثل تناغمًا جامدًا (استاتيكيًّا)، أما الزهرية الصينية - حينما تتحرر من التأثيرات المفروضة للثقافات الأخرى والأساليب الفنية المخالفة، فقد حققت تناغمًا متحركًا (ديناميكيًّا) أنها ليست شيئًا خزفيًّا، وإنما هي زهرة حقيقية.

وأيضًا قرأت في كتاب تاريخ العمارة والفنون الإسلامية للأستاذ توفيق أحمد عبد الجواد أنه لم يكن للخزف قيمة تذكر في العصور القديمة قبل الإسلام، وذلك بسبب استخدام المسئولين على رعاية الفنون للأواني المعدنية من الذهب والفضة، وبالتالي لم يهتموا بالأواني التي تصنع من الفخار، ولما جاء الإسلام حَرَّم البذخ والتغالي في استعمالات أدوات الزينة والأواني المصنوعة من الذهب والفضة، مما كان لهذا التحريم أطيب الأثر في العناية بصناعة الخزف وابتكار أنواع جديدة؛ لتحل محل الأواني المعدنية. فظهر لأول مرة الخزف ذو الزخارف البارزة تحت طلاء مذهب الذي يعتبر التجربة الأولى لابتكار الزخرفة بالطلاء ذي البريق المعدني في البصرة بالعراق في القرن التاسع الميلادي، الذي يُعَدُّ ابتكارًا إسلاميًّا خالصًا غير مسبوق في الحضارات السابقة على الإسلام، ولم يتوصل له الصينيون بالرغم من عُلُوِّ شأنهم في مجال صناعة الخزف والبورسلين. وانتقل الخزف العربي من مرحلة تقليد الخزف الصيني إلى مرحلة الابتكار وإبراز الشخصية الفنية العربية، وانتشر هذا النوع الجديد من الفن الخزفي بين العراق موطنه الأصلي إلى مصر حينما دخلها أحمد بن طولون، ووصلت صناعته إلى درجة ممتازة من الرقي في العصر الفاطمي.

وتعرض لنا أواني الخزف الفاطمي لوحات رسومات أشخاص وطيور وحيوانات، وزخارف نباتية وهندسية، وكتابات بالخط الكوفي الجميل، فضلاً عن مناظر للرقص والموسيقى والصيد، ومناظر من الحياة اليومية الاجتماعية كالمبارزة بالعصي – التحطيب – والمصارعة ومناقرة الديوك وغيرها. وقد سجل الرَّحالة الفارسي ناصري خسرو، الذي زار القاهرة أيام الخليفة المنتصر بالله ما يأتي:

"يصنعون بمصر الفخار من كل نوع، لطيف وشفاف، حتى أنه يمكن أن ترى باطن الإناء باليد الموضوعة خلفه، وكانت تصنع بمصر الفناجين والقدور والبراني والصحون والأواني الأخرى وتزين بألوان تشبه النسيج المعروف باسم البوقلمون، وهو نسيج تتغير ألوانه باختلاف سقوط الضوء عليه". ونجد في كنائس مدينة بيزا بإيطاليا أطباقًا من الخزف القاهري ذي البريق المعدني حملها معهم بعض السائحين إلى مصر، وثبتوها على حوائط الكنائس اعتزازًا بها كلوحات وتحف فنية جميلة.

ثم أصيبت هذه الصناعة بنكسة عندما احترقت مصانع الخزف في الفسطاط، حينما أغار عليها الصليبيون. وبسقوط الدولة الفاطمية وظهور الدولة الأيوبية التي حاربت المذهب الشيعي، السبب الذي من أجله رحل الكثير من الفنانين والخزافين إلى إيران، حيث ظهر هذا الفن الجديد، فن صناعة الخزف في أواخر القرن السادس الهجري.

وفي العصر الأيوبي اهتمت الدولة الإسلامية بهذه الصناعة، وظهر نوع جديد منها، عرف باسم الخزف الأيوبي، الذي امتاز برقة الطينة وجمال التزجيج، له أرضية خضراء وزخارف سوداء ورسومات بديعة لأنواع نباتية يتخللها أشكال جميلة للطيور والحيوانات، حيث ينسب إلى القرن السابع الهجري – 13م - في القاهرة نوع جميل من الخزف، عبارة عن عجينة بيضاء ترسم عليها الزخارف بالأسود تحت طلاء زجاجي أخضر أو أزرق أو بنفسجي، وأحيانًا ترسم فيه الزخارف بألوان متعددة من الأحمر والأزرق والأسود تحت طلاء شفاف. تتألف زخارفه من رسومات آدمية مثل لقاء شخصين في قارب شراعي، أو لقاء حول شجرة، أو شخص ممسك بكأس، أو عازف على الهارب Harp، أو فارس مُمْتطيًا جواده، فضلاً عن رسومات طيور وحيوانات تتمتع بقسط وافر من المرونة والحركة. ومن الرسومات الجميلة من الخزف الموجود في متحف الفن الإسلامي بالقاهرة رسم للسيدة العذراء تسند إليها السيد المسيح عليه السلام، ولهذه القطعة بقية محفوظة بمتحف ناكي في أثينا صورة قديسين وفوقهم ملائكة مجنحة.

أما الخزف في عصر المماليك فكانت زخارفه من رسومات لصور حيوانات ترسم بالأسود والأزرق تحت طلاء زجاجي شفاف على أرضية من زخارف نباتية قريبة من الطبيعة، متأثرًا بذلك التأثير الإيراني؛ حيث هاجر كثير من الفنانين والخزافين من إيران والعراق إلى الشام ومصر أثناء حرب المغول مع المماليك.

وظهر نوع آخر من الخزف في العصر المملوكي المتأثر بالخزف الإيراني في منتصف القرن الرابع عشر الميلادي متأثرًا بالبورسيلين الصيني المزخرف بالأزرق على أرضية بيضاء؛ حيث نجد فيه زخارف مقتبسة مثل رسم التنين والعنقاء – الرخ - الرسومات لحيوانات وطيور ونباتات مائية مرسومة طبقًا لقواعد الطراز الصيني.

كذلك ظهر نوع من الخزف الشعبي أرخص وأكثر استعمالاً وهو الفخار المطلي بالمينا المتعدد الألوان، وكان كثير الاستعمال في المطابخ والحاجيات اليومية. ويتكون بدن الأواني في هذا النوع من طينة عادية من الفخار حمراء أو سوداء اللون، تغطيها بطانة بيضاء ترسم فوقها الزخارف بالمينا الملونة، وتحدد الرسومات بخطوط تَحُزُّ في بطانة الإناء، وقد تكون هذه الخطوط بلون عسلي قاتم يحدد الزخارف، ثم يعلو هذه الزخارف طلاء زجاجي شفاف. وقد يحدث في بعض الأواني أن تكشط الأرضية تحت طبقة الطلاء الشفاف، وقد تُنَفَّذ بعض الزخارف البارزة بعجينة طلاء زجاجي ملون، أي بطانة سائلة بطريقة القرطاس أو القمع، وقد نجح الخزافون المصريون في هذا النوع في استخدام خامات رخيصة لإنتاج تحف ذات جمال خاص للاستعمال اليومي.

وتزدان هذه الأواني من الفخار المطلي بأشكال هندسية مختلفة، بعضها تشبه قرص الشمس وأشرطة وجدائل وزخارف نباتية متشابكة قد ترتب أحيانًا على شكل هرمي، كما تزخرف أحيانًا برسومات لحيوانات أو طيور من أنواع مختلفة، وفي حالات قليلة برسومات آدمية بعضها يمثل صيادًا على جواده أو بحارًا يمسك بمرساة قاربه ومجالس شراب أو طرب. وتمثل الكتابات مكانًا بارزًا في زخارف هذا النوع من العصر المملوكي بالخط الثُّلُث الجميل أو بخطوط سريعة تشتمل على عبارات دعائية لصاحب الآنية أو أسماء أصحابها وألقابهم ووظائفهم.

وفي النصف الثاني من القرن الخامس عشر الميلادي بدأت صناعة الخزف المصري في الاضمحلال؛ نظرًا لأن البورسلين الصيني غمر الأسواق المصرية بكميات كبيرة أقبل الناس على شرائها، وخاصة بعد الضعف الشديد الذي أصاب هذه الصناعة المصرية، وتدهورت هذه الصناعة بعد الفتح العثماني التركي سنة 1517م، وأخذت مصر تستورد الخزف من آسيا الصغرى.

وبعد كل تلك القراءات في الكتب أردت أن أمتع عيني بأعمال حية وحديثة من الفخار، فتوجهت لدار الأوبرا لمتابعة بينالي القاهرة الدولي الخامس للخزف، الذي شارك فيه عدد كبير من الخزافين المصريين والعرب وخزافين من شرق آسيا وأوروبا وأمريكا، كلٌّ بما له من تراث حضاري وثقافي وفني عَبَّر عن ذاته من خلال تلك المادة الخام الجميلة، وقد استوقفتني أعمال بما فيها من فن وجمال وقطع أخرى استوقفتني لغرابتها، وقد شارك عدد كبير من الخزافين العرب من الأردن، والبحرين، والسعودية، والسودان، والعراق، والكويت، والمغرب، وتونس، ومصر، وسوريا، وفلسطين، وقطر، ولبنان. منهم من أنتج أعمالا بشكل كلاسيكي.


من روائع الخزف و اشكاله
انواع خزف ازنيك و اشكاله المنقشة و الغير منقوشة 

تعد الطريقة الفنية في تجميل و اعداد خزف ازنيك من الطرق الفريدة في صناعة الخزف حيث تلاحظ في ما تبقى من خزف ازنيك حتى يومنا هذا .
في المستندات او الوثائق المكتوبة من الاواني المنقوشة مسمى (منقوش) او ( ملون ) اطلق على الاواني الخزفية . وفي الوثائق أطلق على تسميات الاواني بأنواعها اي جرة ,طبق ,صحن ,.., كؤوس خضراء ,بيضاء ,زرقاء و صفراء .

الاواني الخزفية المذهبة
وفي الوثائق تم استعمال (مذهب ) او (مطلي بالذهب ) في التسميات المتبعة . في وثائق عام 1600 وجد استعمال الكؤوس ذات النجوم (كؤوس الخوشاف , مذهب ) و الكؤوس عديمة النجوم (غير مطلية بالذهب ) , اما فناجيين القهوة " مذهب " او " نقي " كان يطلق عليها و يتم تمييزها . ومن هذه المرحلة يوجد الكثير من الاطباق المنقشة بالناتات و التي لا تتوافق مع الخط العام . و لهذا يعبر بدايات القرن السادس عشر و ما تبقى منه من نماذج تجسد الانتظام و الدقة في العمل لصناعة الخزف.

الاواني الخزفية المطعمة بالاحجار الثمينة
لم ترد في الوثائق على استخدام الاحجار الكريمة في صناعة خزف ازنيك .

 ولكن العثمانيون استخدموا الاحجار الكريمة في تطعيم الاواني الخزفية و قد اسخدم لذلك احجار النجف والحجر الثمين ذات اللون الاخضر الفاتح والاحمر الوردي.


الأغطية و قطع المعادن للاواني الخزفية
في التدقيق بالاواني الخزفية نجد ان الجذع مع الغطاء في كل الاوقات لا تكون من نفس المادة . تكون الاواني الخزفية ذات اغطية من المعدن و ايضا بالامكان ان تكون الاواني المعدنية ذات اغطية من الخزف وفي هذه الحالة يشمل كذلك الكأس ,الجرة و الاباريق .من مشاغل ازنك للخزف لم يبقي ليومنا هذا
كمية كبيرة من الجرار ولم ترد في الوثائق اي

 نوع من المواد تم صناعة الاغية الخاصة بالاواني سوى انها وردت اواني ذات اغطية او ابريق ذو غطاء او كأس ذو غطاء .

ابعاد و اوصاف الاواني الخزفية


في الوثائق التاريخية تم وصف الاواني الكبيرة و اعطي مساحة واسعة لهذه الاوصاف مثل: الحجم الكبير للاواني " بيوك يعني كبير بالتركية" و" الكبير جدا" و"الكبير" و"بوزورك- يعني كبير بالفارسية" اما الاحجام الوسطى فيعبر عنها كما يلي: "ميانه" و " وسط " و"أورتا – يعني وسك بالتركية"
أما الاحجام الصغيرة فقد صنفت وسميت كما يلي: " صغير " و "كوجوك / كوجك- يعني صغير بالتركية وبالفارسية" و"كجي" و"خورده"
وتوجد تصنيفات اخرى على شكل الاواني السلطانية او اواني الباشا و هكذا يطلق على الفنجان و غيرة من الاواني كباشا فنجان او سلطان فنجان .
الاواني الخزفية لاهداف دينية
لم ترد في الوثائق ما يشير الى ذلك و لكن ما جاء في عينات الاثار كالقناديل والكرات. صناع خزف ازنيك صنعوا منتوج آخر مهم وهو حوض غسل الارجل . حوض عسل الارجل لا توجد اي معلومات حول صناعته و لكنه يستخدم للوضوء من قبل الاشخاص المهميين .
اواني الخدمة و الاكل
الطبق : في مشاغل ازنك تم انتاج منه الكثير . لهذه الاطباق لم تذكر في الوثائق و لا في المخطوطات .

الصحون : و هذا نوع اخر من منتوجات ازنيك .و من خلال المخطوطات تبيين ان صحون السيراميك تكون مغطات بالمعدن , وقد ورد ذكر الصحون في الوثائق وقد تم استخدام مسمى صحن في القرن السادس عشر موثق في الوثائق انذاك و هذا المسمى تم استخدامه بشكل واسع في وثائق القرن الثامن عشر .
تم انتاج في مشاغل ازنيك اواني خزفية اخرى مثل الكؤوس و التبسي و طاسا موثق في الوثائق .
الاواني للمواد السائلة
وهم قدح حجم كبير , اناء يدعى مشربه, الفناجين , الاباريق, و ابريق صغير .
الاواني السراميكية الخزفية الاخرى 


و هم الجرار , المشربات , الحقات , المقالم , الدعوات و شمعدان
بعد 300 عام احياء خزف ازنيك من جديد
ازنيك تقع بالقرب من مدينة بورصه على ساحل بحيرة تحمل نفس الاسم و تقع شمال غرب الاناضول و هي مكان تجمع سكاني . في القديم تقع في منطقة بيتهينيان .في احد الاساطير يقال ان هذا المكان قد أسس لعودة اله ديونوسس من الهند . و توجد اسطورة اخرى تقول ان قوات التي في معية الاسكندر الكبير عملوها مستعمرة لهم .(قبل الميلاد 323-356) .
تم اكتشافها من قبل انتيكنوس مونوفيثلموس 316 قبل الميلاد و الناس الذين عاشو بها شعب بوتيه و كان اسم المدينة اليكوره . بعد انتيكنوس اصبح اسم المدينه انتيكونيا .بعد حرب ابوسس (301 قبل الميلاد) استولى على المدينة احد قادة الاسكندر و يدعى هذا القائد ليسيماكويس (306-281 قبل الميلاد) و و تم تغير اسم المدينة الى نيكاية وهو اسم ابنة زوجة القائد الالباني او المقدوني انتيبوتروس .وخلال القرون القادمة تعرضت مدينة نيكاية الى تغيرات كثيرة .وفي زمن الاتراك تحول اسمها من نيس الى ازنك .
من قبل الميلاد 316 الى يومنا هذا قد مرت على ازنيك الكثير من التغيرات الثقافية و العمرانية , في المعنى الحقيقي ازنيك تاريخ و اثار قد مر عليها الروم و البيزنطينيين و السلاجقة و العثمانيين حتى اصبحت مختبر للفنون .
ولقد وجد كل من الاستاذ اسلانبا و الاستاذ التون تأثر العثمانيين بالسلاجقة في فن الخزف و السيراميك في الحفريات الذي قاما بها في ازنيك . وجد اخر

 الابحاث ان المواد الداخله في صناعة السيرامك ة التي استخدمت بعد ذلك من قبل العثمانيين هي نفسها . قبل ذلك كان يستخدم ابريق الشاي و الحائط الون الابيض و الازرق ويعتبر اول الوان تم استعمالهم . في القرن السادس عشر تم البدأ باستخدام لون التركواز الون الاحمر في خزف جامع السليمانية يعكس مرحلة العثمانيين . في العهد العثماني تم تصدير خزف ازنك الى جزيرة رودس .
الرحالة المشهور الولي الصالح جلبي في القرن السابع عشر عمل على تأسيس 300 مشغل في ازنك و قد ثبتت الحفريات المقامة على صحة ذلك و اهمية الخزف بالنسبة لهذه المدينة . الموجود في ازنك من الخزف له العديد من الحكايات منها انه بتأثير الامبراطور العثماني عمل على استعمال الخزف في الكثير من الجوامع و المراقد .في بداية القرن العشرين و بالرغم ان سكان ازنك يتكون من الفلاحيين و عامليين في صناعة الحرير من الارمن و اليونان بدأت تصبح تركية .
في حرب التحرير التركية اصبحت في وضع غير مستقر وقد احتلت من قبل اليونان وقد احرقت و هرب اهلها مجبريين على ذلك .
و بعد استقلال تركيا جاء المهاجرون من تركيا و اليونان و عادت المدينة الى مكان للاقامة من جديد .
الاسباب التي عملت على ان يكون خزف ازنك ذو اهمية في العالم :
 خزف ازنك لونه الاساسي ابيض فاتح و الخلفية معمولة للاستعمال وقد عملوها بطريقة فنيه خاصة .
 يحتوي خزف ازنك 70-80 % كوارس و معمول من الكوارس . لكي يتم خلط ثلاثةانواع مختلفة من الكوارس و السر في ذلك هو تكون الخليط من هذه المواد المختلفة من الكوارس . هذه الخلطة تتم في درجة حرارة 900 درجة لكي يتم ذلك .
 بعد عمل ابحاث طويلة حول المشاكل التي سوف تتولد نتيجة الحرارة . نتيجة هذه الابحاث ان انواع الاحجار المنصهرة بالحرارة و المخلوطة هي التي تكون الكوارس .
 عمل طرق ضد نظام السيراميك في هذه الحالة الحرارة و البرودة والانجماد الذي يمر بها المنتوج يولد قدرة مقاومة لهذه الظروف .
 خزف ازنك يتكون من اتحاد الكثير من المواد سوف يتكون من الوان كثيره ايضا . هذه الالوان الازرق الغامق ؟؟؟؟ الازرق المائل للخضرة , الاحمر المرجاني و الاخضر الفاتح واللون الوردي.
 بعض الالوان التي تأخذ مكانتها في الخزف مثل اللون الاحمر المرجاني

 الذي من الصعب الحصول عليه. بالاضافة الى الاوان التي نحصل عليها من استخدام الابيض المحمر واللون الغير شفاف عند استخدام لون غير شفاف يعمل هذا الون على انكسار الضوء مما يعطي بريقا مميزا للضوء المنكسر . بالاضافة الى انه يعمل على المحافظة على الخزف .
 اما الكتابات الموجودة على الخزف تعكس الفلسفة الاسلامية .
 تعمل الجمعية لحل المشاكل العالقة لداى الباحثيين بالاستفادة من خزف ازنك الكلاسيكي .ومن خلال التدقيق في المنتجات الخزفية يتبين انه ليومنا هذا يستخدم طرق التقنية التقليدية في الانتاج . تعمل جمعية ازنك للخزف على المحافظة على الطرق التقنية التقليدية بكل تفاصيلها و المتبعة في القرن السادس عشر .
 المحافظة و الاهتمام بالطرق التقنية الطبيعية مع السيراميك لاجل انتاج استخدامه في انتاج خزف ازنك .
في عام 1989 اكتسب خزف ازنك اهمية من خلال القاءات و عمل المعارض الدولية و تم طباعة كتابيين بهذا الخصوص مما اكسبه احياء جديد .
اليوم خزف ازنك
اخذ خزف ازنيك في القرن السادس عشر اهمية نتيجة انتاجه بطريقة فنية و شكله المنظور وبدأ يأخذ مكانه في المتاحف العالمية .
نتيجة الحفريات التي قامت بها جامعة اسطنبول قسم الاثار و خلال 20 عام من العمل في مناجم الجبس او الطابوق استطاعو ان يتعرفو على الاجابات الخاصة بصناعة الخزف في ازنيك .في عام 1996 تم تأسيس مشغل للخزف , وفي عام 1993 تأسست جمعية ازنك و في عام 1995 مركز ابحاث الخزف و السيراميك لما عمل على عكس و اظهار صناعة الخزف في القرن السادس عشر .
بالاضافة الى وجود بعض العينات من الخزف في المراكز القديمة . يكتسب الخزف لما حمله من قرن و ما استخدمه من مواد اهمية متزايدة .
و نتيجة الحفريات و ما و جد من خزف تبيين ان المواد المستخدمة في السيراميك يجب الستخدام الكوارس
و نتيجة لذلك تم توجيه الكثير من مراكز البحث و رجال العلم لهمل بحوث حول خزف ازنك .
تقدم جمعية ازنك و مركز TUBTAK ( المؤسسة التركية للأبحاث العلمية والتقنية) (مركز ابحاث مرمره ) كمؤسسات مدنية الدعم الى جامعة اسطنبول التقنية و جامعة اسطنبول الذين يعملون على القيام باجراء بحوث حول هذا الموضوع . بالاضافة الى دعم معهد الابحاث –Massachusetts
ومعهد برينكتون- Princeton- للابحاث. 
و اليوم يستخدم خزف ازنيك في ديكور الكثير من المباني القديمة و الجديدة .
ان جمعية ازنك تأسست لكي تحمي هذه الصاعة الفنية من الانقراض و حملها الى الاجيال القادمة و المحافضة عليها من الضياع و تعليمها للاجيال القادمة و العمل على ادخالها في البرامج التعليمية . تتكون جمعية ازنك من ثلاثة اقسام : مركز المدرسة المهنية , مركز ابحاث الخزف و السيراميك و مشاغل السيراميك . بالاضافة الى كوروجشمة كمكتب ارتباط .
الهدف الرئيسي لهذه الجمعية هو ليس انتاج خزف طبق الشكل و لكن تسهيل انتاج ماهو قريب للاصل .
خزف ازنك في انتاجه اليوم لكي نتواصل مع ما استخدم من تقنية في القرن السادس عشر وكذلك لكي نحافض على ما تم الوصول اليه انذاك . بالاضافة الى ذلك تدعم جمعية ازنيك الحفريات و التنقيبات الخاصة بالمحافظة على تاريخ ازنك وكذلك تقوم جمعية ازنك بفعالية اخرى وهي المحافضة على تأميين و المحافظة الخزف في المتاحف في تركيا و خارجها .
المعرض الثاني لخزف ازنك عام 1999 بعد المعرض الاول بعشر سنوات قد تم التخطيط له , هذا المعرض تم كجزء من الفعاليات التي اقيمت للاحتفال بمرور 700 عام على تأسيس الامبراطورية العثمانية و ضمن اطار هذه الاحتفالات .
الى هذا الوقت تم عمل دورات حول خزف ازنك و تم اعداد 70 طالب وتم تخريجهم . و ان هذه الدورات مجانية تم تحقيقيها . بالاضافة الى ذلك تم فتح مدارس صيفية في تركيا و الخارج و كذلك و كذلك تخطط جمعية ازنيك الى فتح جامعة مهتة في السيراميك و الفنون التاريخية .
اورهان غازي (1326-1362) في زمن الامبراطورية العثمانية تم فتح اول مدرسة (مدرسة فنية) لم يتم التعرف على عدد الاشخاص الموجوديين .
في ازنك ,بورصا,اكجوفا , سابانجا و ازميت تم تأسيس اول مدرسة دينية لكي يتم اعداد علماء الدين فيها .و تم افتتاح المراكز التعليمية مما اعتبر حالة متقدمة 
في ازنك عام 1331 تأسيس اول مدرسة و جامع . اول من حصل على عنوان مدرس داود قيسري , قبل عام 1357 تم انشاء مدرسة سليمان باشا و في بورصة مدرسة خيرالدين باشا و التي تقع شمال الجامع الاخضر و التي تبعت مدرسة سليمان باشا و هي الى هذا الوقت محافظة على خواصها

   
نرحب بك صديقاً دائماً لأمواج ونسعد بإرسال كل جديد إليك
ارسل بريدك الالكترونى
 
للحصول على الإصدرات السابقة من المجلة
 
يمكنك ان تقوم بالبحث فى كل اعداد المجلة
بـحــث مــتـقـدم
 

 


حقوق النشر محفوظة ( 1998-2006 ميلادية) مجلة أمواج سكندرية
التطوير و التنفيذ System Online & دار الصديقان للنشر والاعلان