المشيُ إلى سيِّدتي الجميلة 

 

عبدالله علي الأقزم 

 

 

 

 

(1)

 بعدَ أن شاهدتُ عينيكِ

يطيران لعيني

أشرقَ الحبُّ

و لا يرضى الغِـيـابـا

دائماً تهرمُ أحلامي احتراقـاً

و تجاعيدي معي أحملُهُـا

بين المرايـا

و على قـُبـلـتـِكِ الساخنةِ الحمراء ِ

أزدادُ شـبـابـا

أنتِ مـني و أنـا منكِ

كلانا قد توحَّدنا سؤالاً

مرةً أخرى اجـتـمـعـنـا

في فم ِ الحبِّ جوابـا

كلُّ ما فيَّ إلى كلِّكِ يا سيِّدتي
(2)
قد سالَ عنْ حبٍّ و ذابـا

بين قـلـبـيـنـا سحابٌ ممطرٌ

ما بين أوتار ِ الهوى

غـنـَّى و طـابـا

أنا في عينيكِ يا سيِّدتي

مليونُ بحر ٍ

رفضتْ أمواجُـهُ الزرقـاءُ

أنْ تـُعـلنَ فيكِ الانسحابـا

إنني أهواكِ مدَّاً عالميَّاً

زرعَ الأحضانَ ورداً

قلبَ الساحلَ ألحانَ حسان ٍ

دخلَ العُمقَ و صلَّى

حاملاً مِـنْ لغةِ العشـاق ِ نبلاً

و يداهُ لم تكونا

في الهوى يوماً خرابـا
(3)
لا تغيبي عن عيوني مرَّة أخرى

أترضينَ غيابَ المرأةِ الحسناء ِ

أن يُنزلَ في روحي الـعذابـا

إنْ تغيبي فأنـا أقسـمُ

أنَّ الكونَ في روحي

يعيشُ الاغتـرابـا

و جهاتِ الـشوق ِ

عند الملتقى الأخضر ِ

تهتزُّ اضطرابـا

أنـا أدعوكِ حضوراً

يصنعُ الماضيَ و الحاضرَ و المستقبلَ الآتي

صلاةً و دعاءً و شهابـا

أنـا أهـواكِ

و لا أرقبُ مِنْ كـفـَّـيـكِ

مِنْ نهديكِ
(4)
أجراً أو ثـوابـا

اقلبي كلَّ حياتي

نظراتٍ بسماتٍ ضحكاتٍ قبلاتٍ

فأنـا أعشقُ هذا الانـقـلابـا

و أنـا أعشقُ في سيِّدتي النوراء ِ

أن تقدحَني بين يديهـا صلواتٍ

أو عـنـاقـاً أو نشـيـداً

أو قصيداً أو كتـابـا

كلُّ يوم ٍ عاشَ في ذكراكِ

يا سيِّدتي

قد شبَّ في خطِّ الهوى

غـابـاً فـغـابـا

من معاني و جهِـكِ البدريِّ يـأتـي

ألفُ سهم ٍ في فؤادي

و هو لا يبلغُ في الحبِّ الـنـِّصابـا
(5)
كلُّ صحراء ٍ

إلى عيـنـيـكِ ماءٌ

و هو في حـبـِّـكِ

كم ذا أتعبَ الماءُ السَّـرابـا

ليسَ لي نبضٌ

تـربـَّى فيكِ

يا سيِّدتي

عادَ و تـابـا

جزرُ الحبِّ

على روحي فمَن يكشفـُهـا

حتماً سيلقى

ذلك الكنزَ الذي

يفتحُ في الروح ِ

إلى أحلى الهوى

بـابـاً فـبـابـا
(6)
أنـا قبل الحبِّ صفرٌ

و أنا أملكُ بعد الحبِّ

أرقـامَ الغنى

تـُنـشئُ لي في كلِّ قلبٍ

ذابَ في العشق ِ حسـابـا

 1/8/2007 م
 

   
نرحب بك صديقاً دائماً لأمواج ونسعد بإرسال كل جديد إليك
ارسل بريدك الالكترونى
 
للحصول على الإصدرات السابقة من المجلة
 
يمكنك ان تقوم بالبحث فى كل اعداد المجلة
بـحــث مــتـقـدم
 

حقوق النشر محفوظة ( 1998-2006 ميلادية) مجلة أمواج سكندرية
التطوير و التنفيذ System Online & دار الصديقان للنشر والاعلان