|
فى خطوة تعد الأولى من نوعها يتم
حالياً الإعداد لقاعدة بيانات خاصة بالأطفال المعرضين
للخطر من خلال خطة قومية ينفذها المجلس القومى للأمومة
والطفولة برئاسة السفيرة مشيرة خطاب وذلك تحت رعاية
السيدة سوزان مبارك. صرحت بذلك لأكتوبر الدكتورة بهيجة
حافظ مدير مشروع حق الحماية المتكاملة للأطفال العاملين
فى ظروف خطرة بالإسكندرية مضيفة أن وجود مثل هذه
البيانات سوف تمكن القائمين على المشروع من التعامل مع
مشكلة عمالة الأطفال وغيرها من المشاكل التى تهدد الطفل
على مستوى مصر، وفى الإسكندرية قام المشروع بعمل شبكة من
8 جمعيات أهلية بكل من حى المنتزة وحى وسط الذين يتم
فيهما المشروع بالإضافة إلى المتطوعات التى وصل عددهم
إلى 10 متطوعة.

وتقول د. بهيجة أن المشروع بالإسكندرية
بدأ منذ سبتمبر 2006 وينتهى فى أغسطس 2008 وقد استهدف
400 طفل من العاملين فى ظروف خطرة وأسرهم وتم اختيار 100
ورشة يعمل بها الأطفال، والهدف هو تحسين حياة هؤلاء
الأطفال المعيشية ودراسة حالتهم من حيث الظروف البيئية
والاقتصادية والاجتماعية ودراسة العلاقة المتبادلة بين
الأطفال وأسرهم وأصحاب العمل، بالإضافة إلى رفع المستوى
البئيى فى أماكن العمل، ومحاولة تشجيع الأطفال على
العودة للتعليم سواء النظامى أو المهنى، والعمل على
تنمية دخل الأسرة لأن العامل الاقتصادى يعتبر دافعاً
قوياً للزج بالأطفال إلى سوق العمل، وقد استطاع المشروع
أن يوفر ظروف أفضل لـ225 طفل من العينة وبالباقى سيتم
تحسين ظروفهم، كما كشف المشروع أن عدد كبير من الأطفال
العاملين لا يقيمون مع أسرهم ويؤدى ذلك إلى اعتبارهم من
أطفال الشوارع، وأن 25% من الأطفال المبحوثين تعانى
أسرهم من مشكلات اجتماعية نتيجة انفصال الوالدين ودخولهم
السجن، و50% منهم أشاروا إلى عدم كفاية دخل الأسرة
لمواجهة متطلبات الحياة، بينما أشار 90% منهم إلى أن
أسرهم تعتمد على دخلهم لاستكمال النفقات المعيشية،
وبالتالى لا يمكنهم الاستغناء عن عملهم.

وتقول د. بهيجة أن نتائج المشروع أظهرت أن 80% من
الأطفال يعملون لمدد تزيد عن 8 ساعات ولا يوجد عدد ثابت
لساعات العمل، وأنهم لا يتمتعون بوجود مواعيد راحة أثناء
العمل ولا توجد لديهم ملابس وقاية خاصة بطبيعة عملهم،
مما أظهر إصابات عمل بين حوالى 33% من العينة فى صورة
إصابة آلات حادة قاطعة، وحمل أوزان ثقيلة والإضاءة
المبهرة فى عمليات اللحام، والأهم والأخطر أن النتائج
أظهرت أنه لا يوجد من يتحمل مسئولية علاج هؤلاء الأطفال
فلا يوجد لديهم تأمين صحى أو تأمين اجتماعى، وهى من ضمن
التوصيات التى سيطالب بها المشروع، وقد قام المشروع بعمل
ورشة عمل لمدة أسبوع لعدد 180 من المتعاملين مع الأطفال
من أجل التوعية بحجم المشكلة وحقوق الطفل وأهداف المشروع
لحشد الجهود فى التعامل مع قضية عمالة الأطفال، كما تم
تنفيذ ورشة عمل أخرى من أجل التثقيف الصحى وتوعية
الجمعيات الأهلية المختلفة داخل الأحياء بدورهم تجاه هذه
القضية، ومن المنتظر استمرار هذه الورش وجلسات الاستماع
لأصحاب العمل وأسر الأطفال العاملين بهدف التعرف على
الأسباب والمشاكل والتعريف بحقوق الطفل.
هذا وقد حذرت الدكتورة بهيجة حافظ من تعرض مصر لخطر عدم
تصدير عديد من منتجاتها إذا ثبت وجود عمالة للأطفال فى
هذا المنتج لأن الاتفاقيات الدولية والتى يتم تنفيذها
تدريجياً تنص على عدم استيراد أى سلعة من أى دولة ثبت أن
الأطفال شاركوا كعمالة فيها، مما يعرض منتجاتنا لخطر
كبير بعدم الموافقة على تصديرها. |