




















  
|
 |
 |
صيادو أبو قير ومعتقداتهم السحرية..!! |
|
|
|
فى دراستها عن "وظائف المعتقدات السحرية عند جماعات صيادى الأسماك بساحل خليج أبو قير" أكدت الدكتورة فاتن أحمد على الحناوى الأستاذ المساعد بقسم الاجتماع بكلية البنات جامعة عين شمس أن الدراسة الميدانية كشفت عن مجموعة من الممارسات السحرية التى تعتمد على المواد والأشكال والأشياء التى يعتقد الصيادون فى قوة تأثيراتها السحرية، وهى مواد وأشكال وأشياء مستمدة من عناصر البيئة الساحلية كالقواقع وبعض الأشكال البحرية (نجم البحر وحصان البحر) وماء البحر ورماله..إلخ
وجدير بالذكر أن الممارسات السحرية التى تعتمد على هذه العناصر هى فى أغلبها ممارسات سحرية وقائية فى المحل الأول، إذ عادة ما تهدف إلى تحقيق التبرك ودرء الأذى والضرر وجلب الرزق والخير، ولا تهدف إلى إلحاق الضرر بالآخرين..
ومن الأشكال البحرية استخلص الصيادون نوعين يعرف الأول بينهم "بنجم البحر"، والثانى "حصان البحر"، ويتسم كلاهما بخصائص شبيهة بالعناصر المسمى بها، فالأول يشبه النجم فى هيئته، بينما يتخذ الثانى شكل الحصان.. ونجم البحر وحصانه عبارة عن كائنات بحرية تتميز بملمس خشن، ولون أبيض مائل للإصفرار، وبعضها وخاصة حصان البحر يميل أحياناً للون البنى. ورغم أن هذه الأشكال تفتقد الحياة والقدرة على الحركة بعد فترة محدودة من خروجها من البحر، إلا أن لديها القدرة على التمتع بنفس خصائصها الفيزيقية لفترات طويلة من الزمن تصل لعدة سنوات دون أن تتحلل ودون أن تجرى لها أى محاولات للحفظ.. يحرص الصيادون على انتقاء هذه الأشكال من الشباك من بين الكميات الهائلة والأنواع المختلفة من الأسماك والأعشاب البحرية باهتمام، اعتقاداً بقدرتها على جلب الحظ الطيب ودرء الشر والخطر ونضوب الرزق وإبطال الأعمال السحرية فى المكان الذى توضع فيه.. حيث يقوم الصيادون بإحضار واحد من كلا الشكلين (نجم وحصان البحر) ثم يحضرون زجاجتين صغيرتين تملأ إحداهما بماء البحر والأخرى برماله، ثم تغلق الزجاجتان بإحكام، وتربط هذه العناصر مجتمعة برباط محكم وثيق وتعلق على واجهة المنازل اعتقاداً بقوة التأثير السحرى لهذه العناصر.
ومن ملامح التغير فى المفهوم الاعتقادى الخاص بهذه العناصر ما حدث فى الفترات الأخيرة من إقبال الأجيال الجديدة من أبناء الصيادين على تجميع هذه الأشكال بكميات كبيرة نسبياً، وعرضها للبيع برصها على موائد أمام بعض المحال السياحية لبيعها للمترددين على هذه المحال، وربما يؤثر ذلك مستقبلاً على حجم الممارسات التى تستخدم فيها هذه العناصر، خاصة بين الأسر التى تعيش فى أبو قير والتى ليست لها صلة مباشرة بالصيد، والتى كانت قد بدأت بالفعل فى مراحل سابقة فى إجراء نفس الممارسة تأثراً بمعتقدات الصيادين، واعتماداً على الصيادين الذين كانوا يقدمون لهم تلك العناصر على سبيل الهدايا.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|